الأخفش

157

معاني القرآن

لأنه من « أمسى » و « أصبح » . وقال رّبّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق [ الإسراء : الآية 80 ] . وتكون الميم مفتوحة إن شئت إذا جعلته من « دخل » و « خرج » . وقال إنّ المتّقين في مقام أمين ( 51 ) [ الدّخان : الآية 51 ] إذا جعلته من « قام » « يقوم » ، فإن جعلته من « أقام » « يقيم » قلت : « مقام أمين » . وقال ولا تتمنّوا [ الآية 32 ] إن شئت أدغمت التاء الأولى في الآخرة ، فإن قيل كيف يجوز إدغامها ، وأنت إذا أدغمتها سكنت وقبلها الألف الساكنة التي في « لا » فتجمع ما بين ساكنين ؟ قلت : « إن هذه الألف حرف لين » . وقد يدغم بعد مثلها في الاتصال وفي غيره نحو « يضربانّي » وو لا تناجوا بالإثم والعدوان [ المجادلة : 9 ] وتدغم أيضا ، ومثله قل أتحاجّونا في اللّه [ البقرة : 139 ] أدغمت وقبلها واو ساكنة . وإن شئت لم تدغم هذا كله . وقد قرأ بعض القراء فبم تبشّرون [ الحجر : الآية 54 ] أراد تبشرونني فأذهب إحدى النونين استثقالا لاجتماعهما ، كما قال : « ما أحسست منهم أحدا » فألقوا إحدى السينين استثقالا . فهذا أجدر أن يستثقل لأنّهما جميعا متحركان . قال الشاعر : [ الوافر ] 172 - تراه كالثّغام يعلّ مسكا * يسوء الفاليات إذا فليني « 1 » فحذف النون الآخرة لأنها النون التي تزاد ليترك ما قبلها على حاله وليست باسم . فأما الأولى فلا يجوز طرحها فإنها الاسم المضمر . وقال أبو حية النميري « 2 » : [ الوافر ]

--> - وخزانة الأدب 1 / 248 ، 249 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 392 ، وشرح المفصل 6 / 53 ، والكتاب 4 / 95 ، ولسان العرب ( مسا ) ، وبلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 352 ، وشرح المفصل 6 / 50 . ( 1 ) البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 180 ، وخزانة الأدب 5 / 371 ، 372 ، 373 ، والدرر 1 / 213 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 304 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 213 ، والكتاب 3 / 520 ، ولسان العرب ( فلا ) ، والمقاصد النحوية 1 / 379 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 85 ، وجمهرة اللغة ص 459 ، وشرح المفصل 3 / 91 ، ولسان العرب ( حيج ) ، ومغني اللبيب 2 / 621 ، والمنصف 2 / 337 ، وهمع الهوامع 1 / 65 . ( 2 ) أبو حية النميري : هو الهيثم بن الربيع ، شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، فصيح ، راجز ، من سكان البصرة ، أهوج ، جبان ، بخيل ، كذاب ، يعرف بأبي حية . مات في آخر خلافة المنصور سنة 158 ه ، وقيل سنة بضع وثمانين ومائة ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 520 ) .